أبو علي سينا
180
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
متمايزة في الوضع ؛ ولكن غير متمايزة في الاتساق ؛ واما ان لا تكون متمايزة في الوضع ؛ فيكون هناك شيء « 1 » هو من الموضوع ، فيوهم « 2 » انه من المحمول ، أو « 3 » من المحمول ، فيوهم « 4 » انه من الموضوع . مثال المتمايز « 5 » في الوضع ، دون الاتساق ، قول القائل : كل ما علمه الفيلسوف فهو كما علمه ؛ والفيلسوف يعلم الحجر ، فهو إذا كحجر « 6 » . ومثال الغير المتمايز « 7 » في الوضع ، قول القائل الانسان بما هو انسان ، اما أن يكون أبيض ، أولا يكون أبيض ؛ فقوله بما هو انسان ، يشكك : أهو جزء من المحمول أو من الموضوع « 8 » فلا يبعد أن يقع من هذا وأمثاله ، مغالطات « 9 » يصعب حلها ، وقد تعرض هذه المغالطة ، في جميع أنحاء التركيب المتشابه « 10 » وأما الكذب في المقدمات ، فلا محالة أن الطبع ، إذا أذعن للكاذب فإنما يذعن بسبب ما ، ولان له نسبة إلى الصدق في حال . ومن بلغ إلى أن « 11 » يصدق بأي شيء اتفق ، بلا سبب فقد انخلعت عنه الغريزة البشرية ؛ فإذا ذلك السبب ، اما في لفظه واما في معناه
--> ( 1 ) - ط : وشيء شيء ( 2 ) - ط : فيتوهم ( 3 ) - هج : أو شيء ( 4 ) - ط : فيتوهم ( 5 ) - ها ، ق : المتمايزة ( 6 ) - هج ، ق : حجر ( 7 ) - ب : غير المتمايز ؛ د : الغير المتمايزة ، ديگر نسخهها الغير المتمايز ( 8 ) - د ، ط ، ق : من الموضوع أو من المحمول ؛ ب ، ها ، هج : من المحمول أو ( ها : أم ) من الموضوع ( 9 ) - ها : مغلطات ( 10 ) - هج المتشابهة ( 11 ) - ها ، هج : بلغ ان